معالج بالرقية الشرعية: القوة المفرطة وتكسير المرايا أخطر أعراض "المس"
حوار: محمد طارق
مع انتشار بعض الأشخاص الذين يدّعون العلاج الروحاني ويستغلون آلام الناس، يظل العلاج بالقرآن والرقية الشرعية طريقًا يلجأ إليه الكثيرون بعيدًا عن الدجل والخرافة. في هذا الحوار، نلتقي بالحاج محمود، الذي يعمل في مجال الرقية الشرعية منذ أكثر من 30 عامًا، ليتحدث عن تجربته، ويوضح الفرق بين المعالج بالقرآن والدجال، ويكشف حقيقة ما يُسمّى بخدمة الجن.
كيف بدأت رحلتك مع ممارسة العلاج بالقرآن؟
البداية كانت ما بين عامي 1994 و1995. أثناء عملي في السعودية، كنت مع شيخ معالج بالقرآن اسمه عبدالهادي السلمي، وكنت أساعده في شؤون المعيشة، ومن خلال المعايشة بدأت أتعلم وأرى الحالات بنفسي واكتسبت منه كل هذه الخبرة.
هل أنت حافظٌ للقرآن الكريم كاملًا؟
لا، لست حافظًا للقرآن الكريم كاملًا، ولكنني أحفظ عددًا من السور والآيات المتفرقة منه، ويمكن القول إنني أحفظ ما يقارب نصف القرآن الكريم تقريبًا، مع تفاوت في درجة الإتقان بين بعض الأجزاء.
ما الأذكار التي تتحصن بها أثناء علاج الحالات؟
أثناء التعامل مع الحالات، أحرص على الاستعانة بالأذكار والآيات القرآنية طلبًا للحفظ والبركة، فأقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم"، ثم أستشهد بقول الله تعالى: ونُنَزِّلُ من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا.
يتردد بين بعض المشتغلين بالرقية والعلاج بالقرآن مصطلح “الخِدمة”، فما المقصود به من وجهة نظرك؟
في الحقيقة، لا يوجد في القرآن الكريم أو السنة النبوية ما يُسمّى بهذا المصطلح، ولم يرد له ذكر شرعي. والاعتقاد الأساسي هو أن الشفاء كله من القرآن الكريم، وأن الآيات تُتلى وتُستخدم بحسب طبيعة الحالة التي يتم التعامل معها، دون وجود تقسيمات أو تسميات غير واردة في النصوص الشرعية.
هل هناك من يستعين بالجن أو يوهم الناس بوجوده في العلاج؟
قد يحدث ذلك عند بعض المدّعين، لكن هذا أمر مرفوض شرعًا، إذ إن النبي ﷺ نهى عن الذهاب إلى الكهنة والعرافين والسحرة. والاعتماد الصحيح يكون على القرآن الكريم والرقية الشرعية، لأن فيهما ما يكفي للمؤمن من التحصين والشفاء بإذن الله.
ما طبيعة الحالات التي تتعامل معها؟
يتم التعامل مع حالات يُعتقد أنها حالات معاناة أو ابتلاءات مختلفة، مثل المس الشيطاني والسحر والأعمال السفلية وغيرها من الأمور التي تصيب الإنسان المرض والعجز والخراب وكراهية الأهل والأسرة وأحيانا الخروج عن المنطق وتصور أشياء لا تحدث، وبعضها يُوصف بأنه مستعصي أو معقد، ويُنظر إليها على أنها قابلة للعلاج بالقرآن والرقية الشرعية بإذن الله، مع وجود تجارب متعددة مع حالات من خلفيات وجنسيات مختلفة.
ولماذا يُقال إن بعض الناس يتعرضون للمس من الجن؟
يرى البعض أن ما يُوصف بهذا الأمر قد يرتبط في كثير من الحالات بعوامل نفسية أو صدمات شديدة، مثل الخوف أو الفزع أو الضغوط النفسية القوية، والتي قد تنعكس على سلوك الإنسان وحالته النفسية بشكل ملحوظ. وغالبًا ما يتم تكرار هذه الآيات والأذكار سبع مرات طلبًا للطمأنينة والتحصين أثناء العمل.
يتردد بين بعض المشتغلين بالرقية والعلاج بالقرآن مصطلح “الخِدمة”، فما المقصود به من وجهة نظرك؟
في الحقيقة، لا يوجد في القرآن الكريم أو السنة النبوية ما يُسمّى بهذا المصطلح، ولم يرد له ذكر شرعي. والاعتقاد الأساسي هو أن الشفاء كله من القرآن الكريم، وأن الآيات تُتلى وتُستخدم بحسب طبيعة الحالة التي يتم التعامل معها، دون وجود تقسيمات أو تسميات غير واردة في النصوص الشرعية.
هل هناك من يستعين بالجن أو يوهم الناس بوجوده في العلاج؟
قد يحدث ذلك عند بعض المدّعين، لكن هذا أمر مرفوض شرعًا، إذ إن النبي ﷺ نهى عن الذهاب إلى الكهنة والعرافين والسحرة. والاعتماد الصحيح يكون على القرآن الكريم والرقية الشرعية، لأن فيهما ما يكفي للمؤمن من التحصين والشفاء بإذن الله.
كيف يمكن للناس التمييز بين المعالج بالقرآن الكريم والدجّال؟
يمكن التفريق بينهما من خلال المنهج والسلوك؛ فالمعالج الشرعي يعتمد على القرآن الكريم والسنة النبوية فقط، ولا يطلب أفعالًا غريبة أو طقوسًا مجهولة. أما من يُعرف بالدجّال أو المشعوذ، فيلجأ إلى أساليب غير شرعية، وقد يزرع الخوف بين الناس أو يتسبب في التفريق بين الأسر والجماعات عبر ادعاءات باطلة أو ممارسات لا أصل لها في الدين.
ما أصعب حالة واجهتك خلال عملك؟
حالة المسّ، ويُوصف سلوك الممسوس بأنه عنيف بشكل شديد وغير معتاد، لدرجة يُقال إنه قد يتطلب أكثر من شخص للسيطرة عليه، في حالات يكون الشخص الملبوس قوته غير طبيعية، أقوى من 40 رجلاً، وأكثر من خمسة أشخاص لا يمكنهم أن يسيطروا عليه.
ما أبرز أعراض المس؟
التوتر الشديد أو الانفعال غير المبرر، تكسير الأشياء داخل المنزل أو إلحاق الضرر بالمحيطين، مثل كسر الزجاج أو المرايا عند الانفعال. ومع ذلك، فإن هذه الأعراض تُفسَّر علميًا في كثير من الأحيان على أنها اضطرابات نفسية أو عصبية تحتاج إلى تقييم طبي متخصص، وليس إلى تفسير واحد ثابت.
ما النصيحة التي توجهها للحالات بعد الشفاء؟
الصلاة والالتزام والرجوع إلى الله سبحان وتعالي، والتحصن الدائم بالصلاة، لأن الشيطان يتقرب من الإنسان البعيد عن ربنا. وينبغي أن نقول إن الشفاء الحقيقي بقدرة الله وحده، وإن القرآن الكريم هو الطريق الآمن للعلاج الروحي بعيدًا عن الدجل والخرافة. كما يشدد على أن الالتزام بالصلاة والذكر والرجوع إلى الله يظل الحصن الأول لحماية الإنسان من أي أذى.
موضوعات مرتبطة
تخاريف
أوراق ساحرة ورموز غامضة.. لماذا يجذب التاروت الملايين على السوشيال ميديا؟
كتب: حور محمد جمال
تخاريف
تخاريف
أسطورة مخيفة تسكن الريف.. عم محمد هارون يروي قصته مع النداهة
حوار: سمر محمد سعيد
تخاريف